عذراً … معالي الوزير
ديسمبر 12th, 2009 بواسطة محمد العمر
يبدو أن حضور وزير المالية محمد الحسين مع محافظ حماه و أمين فرع الحزب إلى مصياف ( 29 / 10 / 2009 م ) القصير جداً ( 18 دقيقة ) كان له وقع خاص على سكان مدينة مصياف كلها ، إذ كان لحضوره سحابة كبيرة من التغيرات و التطورات التي كانت مدينة مصياف تحتاجها ….
إستنفرت بلدية مصياف كلها و بكل طاقمها و كادرها لإستقبال هذا الوزير فنثرت عمالها على طول الطريق الواصل بين مدخل المدينة ( المذهل ) و كراجها لتلون أرصفة الطريق بـ زهري أبيض زهري أبيض زهري أبيض زهري أبيض زهري أبيض زهري أبيض زهري أبيض ….. و هكذا . كذلك فقد بدأ الدهان يتدفق بكثافة على طول المنصف الممتد بين الكراج و الكازية الشمالية ، فتم طلائه بلمح البصر أبيض أبيض أبيض أبيض أبيض أبيض أبيض أبيض أبيض أبيض أبيض أبيض أبيض …… إلخ أما المطبات … فياهم لالي … لقد أزالت البلدية كل المطبات السيئة تلك التي ترتفع هكذا فجأة بدون سابق إنذار عند الزوايا و المنحنيات الطرقية المخفية و الغير ظاهرة التي لا يستطيع السائق رؤيتها إلا بعد أن يطيييييييييييييير و يحلق فوقها لمسافة يعرف أنه قد كسر الإكس و حباشاتو …. أما المطبات التي لا غنا عنها فقد تم تجذيبها لتصبح مطبات حقيقية ترتفع بشكل صحيح و على إمتداد سليم … بينما كانت قبل عملية التجميل ( سليكون و نفخ و شدّ ) مجموعة من المطبات … فالمطب الواحد يحمل بداخله أكثر من مطب و أكثر من تعرج ليحصد أكثر من إكس و أكثر من سيارة في الوقت الواحد …و الأتربة العالقة منذ غابر الأزمنة على أطراف الطرقات كان لها نصيب من عمليات التطوير و التحديث ، فقد أقامت البلدية ورشة عمل كاملة لسحبها و إبعادها عن مرمى النظر ، فبدت أرصفة الطرقات نظيفة و معالمها واضحة بعد أن كانت تخفي الأرصفة و تمحي وجودها بالكامل ، ومن جهة أخرى قامت البلدية بنكش النباتات الظاهرة على الأرصفة و قامت بحرقها و لعن أفطاسها حيث إنتشلت الكثير من الأعشاب المترامية في المنصفات الطرقية و خاصة تلك التي كانت تنتشر في المنصف الذي يمتد بين الكراج و مدخل مصياف الشرقي و قامت بحرقها كلها لتعلو سحابة بيضاء اللون تبشر بحلة جديدة لمصياف الحبيبة ، أما عن الطرقات المتعرجة و المحفرة و المبهدلة فقد إستجرت البلدية سيارات الإسفلت لترقيعها نظراً لضيق الوقت بتزفيتها كلها فبدت الطرقات مستوية لا يشوبها إعوجاج أو طجطجة أو خضخضة غير متوقعة … صحيح أن منظر الطرقات أصبح مبرقع أسود – رمادي – أسود – رمادي – أسود – رمادي – أسود – رمادي – أسود – رمادي ….. إلخ ، لكن لابد أن ندرك أن من يركب سيارة مفيمة و خلف السائق لن يراها أبداً لذا لاضرر من بقائها المهم أن لا يشعر الراكب الخلفي بأي طجطجة في السيارة ، سيارات فوج الإطفاء تم إستثمارها بما يفيد ؛ خاصة و أن مواسم الحريق قد إنتهت و موسم الأمطار أعلن حلوله ، لذا كان لابد من تفريغ حمولة صهاريج المياه بقوة دفع سيارات الإطفاء لتنظيف الشوارع من أعقاب السجائر و مخلفات الأطعمة و التي عادة ما تكون ( فكساية للزعران و بزر للكبار و فلافل للعائلات و كولا تنك دايت للعشاق و أكياس سمروت للأطفال ) و تدفقت المياه في الشارع الممتد من الكازية حتى مبنى مالية مصياف . أما عن مبنى مالية مصياف فهو لا يزال حديث البناء لذا لم يكن هناك من داع لطلاء الجدران أو ترقيع الحجارة التي تكسو البناء ، كان يكفي عمليات الشطف و الكناس و الماء جافيل لإزالة آثار المتة العالقة ، و كذلك كان من المهم رفع شعارات المرحلة التاريخية لهذه الأمة عبر الأقمشة التي تكسوا الجدران بدل أن تكسو أجساد العراة و المحرومين ، و تناثرت أعلام الجمهورية العربية السورية فوق البناء و على جنباته تؤكد أن مصياف بلدة تحب الوطن و الحكومة و طقساً من طقوس الإحترام .
في أقل من أسبوع إستطاعت بلدية مصياف أن تبيض وجه مصياف أمام زائرها الوزير رغم كل الضغط المادي الذي تعانية و الذي يمنعها من أداء أبسط الخدمات الفنية و اللوجستية للبلدة ( بغض النظر عن المقاعد المرصوفة في كل مكان ) .
بغض النظر عن كل شيء و عن أي شيء ، أدركت أننا في عالم و المسؤولين في عالم آخر … بعيد كل البعد عن عالمنا و عن همومنا و مآسينا و مشاكلنا ، إنها حقيقة متجددة في كل زيارة يقوم بها وزير أو مسؤول من العيار الثقيل إلى هذه البلدة .
لذا كيف لنا أن نطالب المسؤولين و الوزراء أصحاب الأعيرة الثقيلة بإيجاد حلول لمشاكلنا و همومنا … إذا كانوا لا يشعرون بها .
كان يجب أن يرى السيد الـوزير مدخل بلدتنا المتواضع ، و أن يشاهد أرصفتنة المهترئة المتساقطة و الـ ( المفشكلة ) و كان يجب أن يرى الأتربة المتناثرة على أطراف الطرقات تلك التي تخفي معالم الطريق كله ، كان عليه أن يرى نباتات السافانا التي تشهد أن مدينتنا بيئة خصبة و عذراء و دائماً في قمة عطائها ، و أن يشاهد المطبات تلك التي تتحطم عليها إكسات السيارات و دواليبها و أحلام توفير الأموال في صيانة السيارات ، كان عليه أن يرى تلك المطبات المزدوجة و المتعرجة و المشوهة التي تجبر السيارة على التحطم قبل أن تجبرها على تخفيف السرعة و أن يرى تفاصيل حياتنا و أحلامنا و آمالنا المهملة على جنبات الطرقات … كان عليه أن يرى كل هذا فلربما عدل عن الكثير من قراراته في الـ ( الغلاء و المازوت و ضريبة الإنفاق و السوق الإجتماعية و الخصخصة و ضريبة الرفاهية و ضريبة النظافة و ضرائب و الإستيراد و ضرائب كثيرة أخرى …….. )
و ضريبة التي تخلع نيع هالشعب شو بيحب النق و السق و ما بيعجبو العجب .
عذراً معالي الوزير …. لقد رأيت الكثير و لكنك لم ترى الحقيقة
بقلم : محمد العمر





والله كلامك منطقي ياخي محمد
الحمد الله في حارتنا وزير سبق وان رايناه على شاشة التلفاز لكن للاشف لم يرانا ويرى حقيقة ماتعاني مدينتنا بالرغم من كل الخدمات التي تقوم بها البلدية من عمال ومسؤلين عفوا سيادة الوزير نترك لك التعليق عندما تعود على طريق مصياف حمص وعندما ترى وضع النادي الرياضي على طريقك وعندما ترى الملعب البلدي الوحيد وعندما وعندما وعندما عفوا معالي الوزير ولكم جزيل الشكر والاهتمام بمدينتنا سؤال اخير معالي الوزير هل بالامكان التطلع لمستقبل افضل من جميع جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية والمااااااااااااااااااااادية ولكم اخيرا الدعاء بطول العمر والبقاء والشكر معالللللللي الوززززززززير شكرا لكم