كنت اقلب في احد الصحف المحليه صباحا ...

وآثار انتباهي هذا الموضوع صدقا غلي الدم برأسي وتمنيت ولاول مره ان اكون يابانيه وليست عربيه ....

او على الاقل نستورد حاكم ياباني الى البلدان العربيه ليعدل حالها ونحن من اغنى الدول ماشاء الله ... الله المستعان ...


وسأنقل الموضوع ولكم الحكم والراي ....



هل أحد يتصور أن اليابان دولة فقيرة مجدبة، بينما الصومال تعد من الدول الغنية!! إنها ليست نكتة أو مزحة إنما هي حقيقة غريبة يؤكدها التاريخ، وتبرهن عليه الجغرافيا، فاليابان مثلاً لا توجد بها ثروات طبيعية، وأغلب مناطقها ذات مناخ قاس عاصف وأراضيها مهيأة للزلازل والهزات الأرضية، ومن منا ينسى إعصار تسونامي الأخير الذي دمر فى طريقه كل شئ وكبد اليابان خسائر تجاوزت 100 مليار دولار .

أما الصومال فتتميز بمساحات واسعة من التلال والهضاب، وفي الجنوب نهرا “جوبا” و”شبيلي”، كما أن المراعي الطبيعية تغطي 50% من مساحتها، ما يجعلها من الدول الغنية بالثروة الحيوانية، وكذلك الثروة السمكية لامتلاكها سواحل ممتدة على المحيط الهندي وخليج عدن، بالإضافة إلى قدر كبير من الثروات ومنها اليورانيوم والغاز الطبيعي . وللصومال أيضاً موقع استراتيجي مهم لسيطرتها على بوغاز باب المندب وطرق التجارة العابرة له .
وعن اليابان فبعد الضربة التي لحقت بها في عام 1945 والتي أدت إلى مقتل 700 ألف نسمة، أصبح الإنتاج الياباني لايزيد على 10%، ولم يكن يتوفر لديها آنذاك سوى مورد واحد هو زراعة الأرز، فكانوا يبيعونه بسعر عال ويستوردون أرزاً من الخارج بسعر أقل، كما اتجهت اليابان لاستقطاب الشركات الأمريكية لإنشاء قاعدة صناعية، وقامت بتحويل جميع المصانع الحربية إلى مصانع للسيارات وصناعات أخرى، وقامت الإدارة اليابانية باستقدام خبراء أمريكان وخصصت لكل خبير ثلاثة يابانيين، يعملون معه ويلاصقونه كظله، يتعلمون منه، ويحملون حقيبته ويقرؤون أفكاره حتى وصلت بهم إلى حد البحث في مسوداته، وابتكرت ما يسمى بالوظيفة الدائمة وهي درجة تمنح لكل موظف أمضى عشر سنوات في عمله حتى يتحقق له الاستقرار في حياته، ويترسخ لديه الولاء لشركته، ولإفساح المجال لتجديد الدماء ودخول الأفكار الشابة حددت اليابان سن التقاعد عند 55 عاماً، وبعد ذلك يتم الاستفادة من خبرات المتقاعدين في تنمية وتطوير المؤسسات الصغيرة .
أعتقد أننا الآن عرفنا كلمة السر ومفتاح اللغز في أن تتحول اليابان الفقيرة ذات الطبيعة المقفرة المجدبة لتتصدر كبرى اقتصادات العالم، وتتحول الصومال الغنية إلى مدينة أشباح تنتظر المساعدات من كل الدول . . في الحقيقة السر الكبير هو “الإدارة” . . . وأشياء أخرى .