لقد كبرت الآن و ذاك الشعور بالخوف بدأ يتلاشى شيئاً فشيئاً,لم أعد أقفز إلى السرير عندما يحين وقت النوم خوفاً من الشبح الذي يسكن تحت السرير,فاليوم قبل أن أنام نظرت تحته ولم أجد شيئاً,لم أعد أخاف من الصوت الصادر عن النافذة عندما تشتد الرّياح,فقد استنتجت أن سبب صدور الصوت هو عدم إغلاق النافذة بإحكام,كم نمت مذعوراً من ذاك الصوت,وحتى عندما أمشي في شارعنا ليلاً لم أعد أخشى أي شيء حتى ولو كان جارنا البقال قد أغلق دكانه وحتى عندما يكون كلب الجيران قد هرب من بيته وأمضى ليلته بالقرب من الحاوية التي أمر من أمامها يومياً,كل شيء كان يخيفني أصبح لا شيء كم كنت أخشى أن يكون خلفي ذاك الجني عندما أريد الصعود على درج البناية حيث كنت ألتفت خلفي كل ثلاث درجات خوفاً منه كم كان يخفق قلبي عندها,أما اليوم فأصعد ولا هم يشغلني حتى لو أن المصابيح كانت مطفأة,غريب أمري ما عاد أمر (النيون) الذي يومض ومضات متقطعة بصوته الذي يوتر الأعصاب ما عاد يزعجني ولا تخيفني تلك الظلمات المتقطعة عندما أقف أمام المغسلة لأنظف أسناني قبل النوم,وصوت الفرشاة الذي يشعرني بالقشعريرة لم يعد يشكل فرقاً عندي,حتى أفلام الرعب أصبحت شيئاً اعتيادياً لا أدري سببه,لا أدري لماذا أصبح حتى الموت -في اعتقادي- شيء طبيعي لا بدّ منه, أمور كثيرة لم أعد أولي لها الاهتمام,هل هو شيء اعتيادي؟أن خوفي الوحيد الذي تبقى منذ ذاك الوقت إلى اليوم هو خوفي من أن أنساكِ.....نعم رغم كل ما جرى ما زلت أحبكِ وأقسم بالله أنتظر رسالة كل يوم أو اتصالاً منكِ,أقسم بالله لن أنساكِ وسأنتظر بفارغ الصبر إلى أن تكلميني أو أقتل قهراً.....وكم مت قهراً.








Tweet Topic!
رد مع اقتباس
COOL T

مواقع النشر (المفضلة)